سياسة التسعير :
تعريف السعر: يعتبر السعر أحد عناصر المزيج التسويقي المهمة، تظهر أهمية التسعير في أنه خطوة من خطوات المنشأة في إعداد سياسة أو إستراتيجية للمستقبل و بالتالي فإن السعر يؤثر على إيرادات المنشأة، أو أرباحها، و هذا العامل هو القاسم المشترك بين المستهلكين و الموردين و المنتجين.

و عليه يمكن تعريف السعر على أنه القيمة المعطاة لسلعة أو خدمة معينة و التي يتم التعبير عنها في شكل نقدي، فالمنفعة التي يحصل عليها المستهلك كشراء سلعة معينة يعبر عنها في شكل قيمة معينة يتم ترجمتها من جانب الشركة في شكل سعر معين يدفعه المستهلك ثمنا لهذه المنفعة، و بالتالي فإن السعر المدفوع لا يعكس فقط المكونات المادية للسلعة و لكن يمكن أن يشمل أيضا العديد من النواحي مثل النفسية،
شهرة المنتج، مجموعة الخدمات المقدمة و المرتبطة ببيع السلعة أو الخدمة.
إستراتيجيات التسعير:
عادة تبنى معظم الشركات فلسفة تسعير منتجاتها الجديدة على إستراتيجيتين أساسيتين وهما:
أ‌- إستراتيجية كشط السوق:
تتبع هذه الإستراتيجية في السوق المتباينة حسب فئات الدخل و مرونة الطلب على السلعة، ويتم تحديد سعر مرتفع للسلعة الجديدة بحيث يوجه هذا السعر إلى الفئة الأولى في السوق و التي يهمها الحصول على السلعة مهما كان السعر مرتفعا، و عندما تقل الفرص البيعية الجديدة أو تنعدم بالنسبة لهذه الفئة يتم تخفيض السعر بحيث يكون ملائما للفئة التي تليها في السوق، و هكذا يتم التخفيض باستمرار لكسب فئات جديدة.
وتحقق إستراتيجية كشط السوق من وجهة نظر البائع العديد من المزايا منها أن
السعر المرتفع يحقق الإيرادات التي تسمح بتغطية جزء كبير من تكاليف و تنمية السلعة الجديدة و أيضا يمكن للشركة التوسع في إنتاج السلعة الجديدة مستقبلا و إدخال تحسينات عليها عند دخول منافسين جدد في الأسواق، كما يمكن أن تنمي هذه
الإستراتيجية سمعة طيبة و صورة ذهنية معينة في السوق عن طريق ربط السعر المرتفع بالجودة المرتفعة، و يمكن للشركة من مواجهة أخطاء التسعير فمن السهل على الشركة أن تخفض سعر السلعة على أن تقوم برفعه.
ب-إستراتيجية التمكن من السوق:
تهدف الشركة من اتباع هذه الإستراتيجية إلى الحصول على حجم كبير من السوق غير المجزأ حسب الدخل أو مرونة الطلب بحيث تسعى إلى الوصول إلى السوق الكلية و ذلك عن طريق تحديد أسعار منخفضة لسلعها.
و تمكن إستراتيجية التمكين من السوق الحصول على نصيب كبير من السوق، ويفضل إتباعها إذا كان هدف هذه الشركة هو زيادة معرفة السوق بالشركة ومنتجاتها و تحقيق حصة سوقية كبيرة،كما أن هذه الإستراتيجية تؤدي إلى فتح أسواق جديدة لم يتم دخولها و قطاعات لم توجه إليها أي جهود تسويقية، و هذا ما فعلته بعض شركات الطيران.
و من ناحية أخرى فإن إتباع هذه الإستراتيجية يكثفه بعض المخاطر حيث أن تقديم السلعة بسعر منخفض لا يمكن الشركة من تحقيق نقطة تعادل سريعة كما هو الحال في إستراتيجية كشط السوق، و بالتالي تزداد المخاطر المرتبطة بتقديم سعر منخفض للسلعة.
ثالثا: طرق تحديد السعر
يمكن تلخيص بعض طرق و سياسات تحديد الأسعار في الآتي:
أ- التسعير بالتكلفة زائد هامش الربح:
تعتبر هذه الطريقة من أبسط و أكثر الطرق شيوعا، ووفقا لهذه الطرق يتحدد السعر كالآتي:

و هامش الربح هنا يتجدد كنسبة من التكاليف أو كنسبة تحقق عائد معين على الاستثمار. و بصفة عامة تستند هذه الطريقة إلى منطق مفاده أن السعر في هذه الحالة يضمن لجل الأعمال أو المنظمة تغطية التكاليف الكلية و بالتالي البقاء في السوق، و مع ذلك فإن خطورة الاعتماد على هذه الطريقة تكمن في أنها تهمل أثر قوى العرض و الطلب والمنافسة.
كما أن أي سبب يؤدي إلى انخفاض المبيعات الفعلية عن المبيعات المخططة قد يؤدي إلى عدم إمكانية المنظمة من تغطية تكاليفها الثابتة.
ب- التسعير على أساس نقطة التعادل:
يعتمد في تحليل نقطة التعادل على نسبة التكاليف الكلية إلى الإيراد الكلي، عند نقطة التعادل حيث لا ربح و لا خسارة، و قد يستخدم هذا التحليل لتحديد الأسعار المناسبة التي تعطي أقصى ربح ممكن و نحسب نقطة التعادل كالآتي:
نقطة التعادل = التكلفة الثابتة
سعر بيع الوحدة – التكلفة المتغيرة للوحدة
ج- التسعير على أساس الطلب:
يعتبر الطلب على السلعة إحدى القوى الرئيسية التي يحدده سعر السلعة، فبينما تضع التكاليف الحدود الدنيا للسعر الذي يمكن أن تقوم به السلعة فإن مستوى الطلب يضع الحدود القصوى لما يستطيع المستهلك دفعه.
و كذلك عملية التبادل تعتمد على مدى الإشباع المحقق بواسطة السلعة للمستهلك .
د- التسعير على أساس المنافسة:
تقوم هذه الطريقة على أساس تحديد منتجات المؤسسة بعد الأخذ بعين الاعتبار أسعار السوق لمواجهة المنافسة و هناك ثلاث بدائل مطروحة أمام المؤسسة وهي :
1. التسعير في مستوى المنافسين.
2. التسعير أقل من مستوى المنافسين.
3. التسعير أعلى من مستوى المنافسين.

0 comments

إرسال تعليق

اربح معنا على الأنترنيت شركات ربحية تقدم لك الكثير